السيد كمال الحيدري
474
منهاج الصالحين (1425ه-)
الأوّل : الاستقبال بالذبيحة حال الذبح ، بأن يوجّه مقاديمها ومذبحها إلى القبلة . فإن أخل بذلك عالماً عامداً ، حرمت . وإن كان ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع ، لم تحرم . ومن ترك الاستقبال متعمّداً لأنّه لا يعتقد بوجوب الاستقبال ، تحلّ ذبيحته أيضاً ؛ لأنّه في معنى الجاهل . المسألة 1694 : يجوز في الذبح أن يضع الذبيحة على الأرض على الجانب الأيمن كهيئة الميّت حال الدفن وأن يضعها على الأيسر . ويجوز أن يذبحها وهي قائمةٌ مستقبلةٌ القبلة . الثاني : التسمية من الذابح مع الالتفات . ولو تركها عمداً ، حرمت الذبيحة . ولو تركها نسياناً ، لم تحرم ، وكذا لو كان جاهلًا بالموضوع . ويكفي في التسمية : الإتيان بذكر الله تعالى ، مقترناً بالتعظيم مثل : الله أكبر ، والحمد لله ، وبسم الله . كما يجوز ذبح الأخرس ، وتسميته تحريك لسانه وإشارته بإصبعه . الثالث : خروج الدَّم المعتاد على النحو المتعارف تقريباً . فلو لم يخرج الدَّم ، حرمت . والعبرة في ذلك بملاحظة نوع الحيوان وحاله ، ولو من جهة أنّ المريض يخرج منه الدَّم متثاقلًا ومتقاطراً ، لكنّه متعارفٌ في نوعه ، فلا يضرّ ذلك في حلّيته . المسألة 1695 : اشترط المشهور أن يكون الذبح من المذبَح ، فلا يجوز أن يكون من القفا ، ووضع السكين على المذبح ، ثُمَّ قطع الأوداج ، ولا يكفي إدخال السكين تحت الأوداج ، ثُمَّ قطعها إلى فوق ، وعدم قطع رأس الذبيحة عمداً قبل موتها ، وأن لا تنخع الذبيحة عمداً ، بأن يصاحب نخاعها حين الذبح ، والمراد به الخيط الأبيض الممتدّ في وسط الفقار من الرقبة إلى الذنب ، ولكنّ الظاهر أنّ كلّ ذلك بنحو الاحتياط الاستحبابي . المسألة 1696 : لا يجب أن يكون الذبح في أعلى الرقبة ، بل يجوز أن يكون في وسطها أوفي أسفلها ، إذا تحقّق قطع الأوداج الأربعة . المسألة 1697 : تختصّ الإبل من بين البهائم ، بأنّ تذكيتها بالنحر ، وكيفية النحر : أن يدخل الآلة من سكّين وغيرها في اللبّة ، وهو الموضع المنخفض الواقع